Saturday, July 5, 2008

ع..و..د..ة

عن العودة ..و شعورى بأنى لم أعش هنا يومأ واحدا .. و كأنى داخل بيتى الذى ليس لى ..
عن توسلى للذكريات كى تعود .. و تقبيلى للحوائط و الأبواب
أرى اغراضى القديمة فأتصفحها و أحاول ان اتذكر ممن كانت هذه و متى اشتريت هذا ؟
أفزع عندما انسى اسم مطعم كنت احبه .. او الاسم الاخير لاحد من اصدقائى فى المدرسة ..
أفزع اكثر عندما ارى متجرا جديدا بالقرب من بيتنا .. أخاف ان يأتى يومٌ أعود فيه و لا أعرف هذا المكان
وقتها لن يكون هنالك شئ كى أعود من أجله !
..

كما لو فرحت

كما لو فرحتُ: رجعت. ضغطتُ على
جرس الباب أكثر من مرةٍ، وانتظرتُ...
لعّلي تأخرتُ. لا أحدٌ يفتح الباب، لا
نأمةُ في الممرِّ.
تذكرتُ أن مفاتيح بيتي معي، فاعتذرتُ
لنفسي: نسيتُك فادخل
دخلنا ... أنا الضيف في منزلي والمضيف.
نظرتُ إلى كل محتويات الفراغ، فلم أرَ
لي أثراً، ربما ... ربما لم أكن ههنا. لم
أَجد شبهاً في المرايا. ففكرتُ: أين
أنا، وصرخت لأوقظ نفسي من الهذيان،
فلم أستطع... وانكسرتُ كصوتٍ تدحرج
فوق البلاط. وقلت: لماذا رجعت إذاً؟
واعتذرتُ لنفسي: نسيتُك فاخرج!
فلم أستطع. ومشيت إلى غرفة النوم،
فاندفع الحلم نحوي وعانقني سائلاً:
هل تغيرتَ؟ قلت تغيرتُ، فالموتُ
في البيت أفضلُ من دهسِ سيارةٍ
في الطريق إلى ساحة خالية !

___________________

محمود درويش

5 comments:

talagait said...

الموضوع جميل والمدونه جميله
ورقيقه ياريت نكون اصدقاء

ارجو زيارة مدونتى المتواضعة http://www.talagait.blogspot.com/

alexandrany said...

حمد الله على السلامة
وعقبالنا

علاء عارفين said...

Wow . . just Wow ..
i like it

Anonymous said...

حمدالله على سلامتك يا كراميلا وإن شاء الله ميجيش اليوم ده أبدا وتفضل ذاكراتك محتفظة بذكريات الأشياء وبتفاصيلك الصغيرة

•«ρяoιd»•™ said...

عوده انا كمان

تحياتي