
لا أزال أذكر رائحة الفل فى الحديقة التى كانت امام بيت جدتى .. فما زلت اشمها فى احلامى ..
..
ينتابنى حنين جارف الى تلك الايام .. ايام زمان
محاولات ابن عمتى المستميتة لتعليمى كرة القدم بلا فائدة .. لهفتنا على ال"سكووتر" عندما رأيناه اول مرة مع ابن الجيران .. كرتى المرسوم عليها "بندق" التى ضاعت بعدما اشتريتها بدقائق ..
افطارنا معا فى اول ايام رمضان .. و بكائى المعتاد بسبب عدم سماحهم لى بالجلوس فى المائدة (مع الكبار) .. صلاة التراويح و دموعى و انا ادعو الله ان يغفر لى مشاجراتى مع اختى الصغيرة و رجائى ان يأتى لى بمدرس لغة عربية جديد ..
صلاة العيد بملابسى الجديدة التى كنت احرص على ترتيبها بعناية ليلتها .. و اصوات " البمب و الصواريخ " التى لا نمل من سماعها ابدا .. رغبتى فى ان اكبر بسرعه لكى احصل على "عيدية" اكثر و شرائى لجميع اللعب فى محل الالعاب القريب ..تذمرى من وضع جدنتى للمكسرات فى معظم الكحك بينما احبه انا "سادة"
يوم الشم النسيم و معاقبة من لا يلبس الوانا زاهية يومها .. هروبنا الجماعى من رائحة الفسيخ و ذهابنا لاكل الشاورما السورى ..
كبرنا .. و لكن ظل بيت جدتى يجمعنا كل جمعة باثاثه الذى لم يتغير منذ زمن بعيد و جلساتنا المعتادة التى كنت امل منها فى بعض الاحيان ..
حتى توفيت جدتى -رحمها الله - و كأنها كانت الرابط الوحيد الذى يبقينا جميعا معا ..
لم يعد يوم الجمعة مقدسا كالسابق .. انتقل البعض خارج المعادى و سافرنا نحن خارج مصر باكملها ..
و عندما عدت .. وجدت الفل قد اختفى و ذبل الزرع على جانبى السلم .. فلم يعد احد يهتم به
تغير الاثاث و دهنت حوائط المنزل بألوان فاقعة لا تروق لى .. كما اختفت رائحته الذكريات فى المكان
لم اعد اطيق الذهاب الى هناك .. يقولون اننى اهرب كعادتى من اى شئ يحزننى بدلا من مواجهته .. و لكن عدم ذهابى ما هو الا حفظ لما تبقى من الذكريات السعيدة فى مخيلتى و خوفى من زوالها كما زال كل شئ جميل هناك
..
ينتابنى حنين جارف الى تلك الايام .. ايام زمان
محاولات ابن عمتى المستميتة لتعليمى كرة القدم بلا فائدة .. لهفتنا على ال"سكووتر" عندما رأيناه اول مرة مع ابن الجيران .. كرتى المرسوم عليها "بندق" التى ضاعت بعدما اشتريتها بدقائق ..
افطارنا معا فى اول ايام رمضان .. و بكائى المعتاد بسبب عدم سماحهم لى بالجلوس فى المائدة (مع الكبار) .. صلاة التراويح و دموعى و انا ادعو الله ان يغفر لى مشاجراتى مع اختى الصغيرة و رجائى ان يأتى لى بمدرس لغة عربية جديد ..
صلاة العيد بملابسى الجديدة التى كنت احرص على ترتيبها بعناية ليلتها .. و اصوات " البمب و الصواريخ " التى لا نمل من سماعها ابدا .. رغبتى فى ان اكبر بسرعه لكى احصل على "عيدية" اكثر و شرائى لجميع اللعب فى محل الالعاب القريب ..تذمرى من وضع جدنتى للمكسرات فى معظم الكحك بينما احبه انا "سادة"
يوم الشم النسيم و معاقبة من لا يلبس الوانا زاهية يومها .. هروبنا الجماعى من رائحة الفسيخ و ذهابنا لاكل الشاورما السورى ..
كبرنا .. و لكن ظل بيت جدتى يجمعنا كل جمعة باثاثه الذى لم يتغير منذ زمن بعيد و جلساتنا المعتادة التى كنت امل منها فى بعض الاحيان ..
حتى توفيت جدتى -رحمها الله - و كأنها كانت الرابط الوحيد الذى يبقينا جميعا معا ..
لم يعد يوم الجمعة مقدسا كالسابق .. انتقل البعض خارج المعادى و سافرنا نحن خارج مصر باكملها ..
و عندما عدت .. وجدت الفل قد اختفى و ذبل الزرع على جانبى السلم .. فلم يعد احد يهتم به
تغير الاثاث و دهنت حوائط المنزل بألوان فاقعة لا تروق لى .. كما اختفت رائحته الذكريات فى المكان
لم اعد اطيق الذهاب الى هناك .. يقولون اننى اهرب كعادتى من اى شئ يحزننى بدلا من مواجهته .. و لكن عدم ذهابى ما هو الا حفظ لما تبقى من الذكريات السعيدة فى مخيلتى و خوفى من زوالها كما زال كل شئ جميل هناك

7 comments:
...:(
لا شيء يظل على حاله
قاعدة عامة
المكان النظيف يكون ملوثا بالاتربة بعد دقائق مهما كانت درجة النظافة
حقيقة علمية
حمدًا لله على سلامتك ..
نورتي مصر
قالتها احلام مستغانمي في ذاكره الجسد
إن أصعب شيء على الإطلاق هو مواجهة
الذاكرة بواقع مناقض لها
مدونه تفوق الوصف اسال الله ان تجدى احلامك
http://anawesa7by.blogspot.com/
هيا الفكرة اننا أحيانا عندما نغمض أعيننا فلا نفعل ذلك بدافع الهرب.. فقط نفعل ذلك حتى نحتفظ بحلاوة الصورة التي تراها أعيننا
أتفق معك في أن عدم ذهابك إلى هناك ما هو إلا محاولة منك للاحتفاظ ببقايا سعيدة
دمت سعيدة
كلمات جميلة جدا وبسيطة وسلسة جعلتني اتخيل كل كلمة
تحياتي لك
بصى ياكراميلا
خلينى أعلق على النص الاولانى من البوست
علشان مابحبش البكائيات
التفاصيل الجميلة اللى مابنعرفش قيمتها غير لما نفوتها
بجد البوست فيه دفا وحميمية جميلة
وألف سلامة على الوصول
نوّرتى مصر :)
anonymous
الله يسلمك .. بس فى الحقيقة انا لسه مرجعتش .. قدامى اسبوعين كده
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
oma
شكله كتاب جامد .. هبقى ادور عليه
ميرسى عالزيارة
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
انا و صاحبى
ميرسى .. و يا رب تلاقيها انت كمان
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تسنيم
:)
فهمتى انا اقصد ايه بالظبط
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
روان الوابل
اسعدنى تعليقك و تشجيعك .. ميرسى
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
محمد صبحى
معرفش ليه انت شايف ان النص التانى بكائيات .. ما علينا .. كفاية ان النص الاولانى عجبك و خلاص :))
على فكره انا لسه مرجعتش مصر ..
Post a Comment